شمس الدين محمد النواجي الشافعي
14
الشفاء في بديع الاكتفاء
الجزري ، بل قرأ عليهم لبعض السبع ، وعرض بعض محافيظه على الزين العراقي وغيره ، وأجاز له هو والهيثمي وابن الملقن ، فكأنهما في العرض أيضا ، وأخذ في الفقه عن الشمسين العراقي والبرماوي والبيجوري والعربية عن الشمسين الشطنوفي وابن هشام العجيمي والعلاء ابن المعلى قرأ عليه شرح الألفية لابن أم قاسم والنحو مع غيره من المعقولات عن العز بن جماعة والبساطي ، واللغة وغيرها عن النور بن سيف الأبياري نزيل البيبرسية وسمع عليه الحديث ، والحديث عن الولي العراقي وكتب عنه في أماليه وحضر دروسه ، وكذا أخذ عن شيخنا في آخرين سمع عليهم كابن الجزري فمن قبله ، فقد رأيت بخطه أنه سمع بعض ألفية العراقي عليه ، وكتب الخط المنسوب على ابن الصائغ ، وحج مرتين : الأولى في رجب سنة عشرين واستمر مقيما حتى حج ثم عاد مع الموسم ، والأخرى سنة ثلاث وثلاثين ، وحكى كما أورده في منسكه الذي سماه " الغيث المنهمر فيما يفعله الحاج والمعتمر " أنه رأى شخصا من أعيان القضاة الشافعية بالديار المصرية أراق دما على جبل عرفات فقال له : ما هذا ؟ فقال : دم تمتع . فقال : إنه غير مجزىء هنا . قال له : ولم ؟ قال : لأن شرطة أن يذبح في أرض الحرم ، وعرفات ليست من الحرم . فقال كالمنكر عليه : هذا المكال العظيم ليس من الحرم ؟ ! قال : فقلت له : نعم ، ولا يقدح هذا في شرفه . فقال : إذا لم تكن عرفات من الحرم فما بقي في الدنيا حرم . انتهى . ونحو هذا القاضي قاض آخر تأخر عن هذا ، كان يقصر المغرب ، وروجع في ذلك فأصر . وأنشد في منسكه : لا شيء أطيب عندي من مجاورتي بيت لربي وسعي فيه مشكور قد أثرت في أفعال الكرام ولل - مجاورات كما قد قيل تأثير